التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير صحفي عن المواصلات العمومية ( التاكسي )

العدادات في “التكسيات”..”زينة” بلا فعالية

رام الله-المحرر-سامر عواد-رغم مرور سنوات عدة على إجبار أصحاب المركبات العمومية في الضفة الغربية على تركيب عدادت الدفع لاحتساب قيمة الأجرة التي سيدفعها الراكب، غير أنها لا تزال غير فعالة.

يقول المواطن أمير راجي من مدينة رام الله “أواجه صعوبة في فهم سبب التفاوت الكبير في أجور التاكسي لنفس المسافة،  أحياناً أدفع(10) شواقل، وفي مرات أخرى أدفع (15)  شيقلاً لنفس الرحلة تقريبًا، هذا التباين في الأسعار يجعلني أشعر بأنني أدفع أكثر مما ينبغي”.

بدورها،  تقول المواطنة مرام سلامة من رام الله إن بعض سائقي التاكسي يستغلون الأمر، خاصة إذا شعروا أنك جديد في المدينة وغير ملمّ بالأمور”، مشيرة إلى أنهم يطلبون أجرة مرتفعة، خصوصًا إذا لم يتم الاتفاق معهم مسبقًا على الأجرة.

وتضيف قائلة “أذكر مرة أنني طلبت تاكسي، وسألت السائق عن تشغيل العداد، فبدأ يضحك وأخبرني أنهم لا يستخدمون العداد، وأنه موجود فقط لأغراض الترخيص”.

ويطالب بضرورة وضع حد لممارسات بعض سائقي التاكسي الذين يستغلون ضعف معرفة الركاب بأسعار النقل، وذلك من خلال تشديد الرقابة على مركبات الأجرة وإلزام السائقين بتشغيل العداد بشكل إلزامي.

يوسف سمارة، صاحب مكتب  تكسي برام الله يقول “بالنسبة لنا، تشغيل العداد هو الخيار الأفضل، لكننا نواجه العديد من الأزمات في البلد، لذا المواطن ليس ملزمًا بذلك، وقد واجهنا عدة مشاكل، على سبيل المثال، نحدد الأجرة بـ(15) شيقلا، لكن عندما يأتي الزبون ويجد العداد يقرأ(9) شواقل”.

ويضيف”تحدث مشكلات، لذا، بالنسبة لكم، تشغيل العداد هو الأفضل، أليس كذلك؟ إذا كان الوضع مستقرًا، سيكون تشغيل العداد أفضل”.

وفي رده على سؤالنا، لماذا تم إجبار السائقين على تركيب العدادات، وحالياً لا يوجد من يراقب عملها؟ يقول سمارة : ” يبدو أن هناك مصالح شخصية وراء ذلك، حيث يستفيد البعض، بينما يتحمل السائقون العواقب. على مدار(12) عامًا، كانوا يأخذون منا أجورًا دون أي رقابة”.

ويشير سمارة إلى أن وضع السائقين صعب للغاية، قائلاً” الشغل تدهور، والناس بدأت تفكر بتطبيقات جديدة ظهرت، حيث يمكن لهم أن يتحدثوا عن كيفية العمل عليها، منوهاً إلى أن بعض السائقين أرسلوا له رسائل تفيد بأن هناك تغييرات في العمل مع هذه التطبيقات”.

ويكمل “نحن بحاجة إلى العدالة، لكن الأمور صعبة. البلد تعاني من مشاكل، والسائقون لا يستطيعون كسب لقمة العيش، حتى أصحاب السيارات لا يستطيعون الاستمرار في هذا الوضع نتيجة ارتفاع المصاريف من صيانة وتكاليف تشغليية خاصة متطلبات الترخيص”.

من جانبه، يؤكد وكيل وزارة النقل والمواصلات محمد  حمدان وجود  رقابة على العدادات، مشيراً  إلى ضرورة تشغليها.

ويقول “هناك مخالفات مرورية تحرر في حالة عدم تشغيل العداد،  أما بخصوص الشكاوى فنحن نستقبلها ونتابعها”.

ويشير حمدان إلى إنه وفقاً لقانون المرور، فإن كل سائق مركبة أجرة ملزم بتركيب عداد في مركبته وتشغيله كذلك، موضحاً أنه لا يتم إجبار السائق على دفع رسوم العداد، قائلا” هذا ادعاء باطل وكلام غير دقيق”، منوهاً إلى أنه حسب القانون المرور رقم(5) عام (2000) واللائحة التنفيذية المنظمة له فإنه لا يجوز تسجيل أي مركبة إلا بتشغيل هذا العداد رغم الاحتجاجات من السائقين وضعف الرقابة عليه نظراً للظروف السياسية السائدة، ما أدى إلى عدم التزام السائقين بتشغيل العدادات.

ويلفت حمدان إلى أن فكرة تركيب العدادات تهدف إلى تطبيق القانون والمحافظة على حقوق السائقين والمواطنين لتحقيق العدالة رغم المشاكل التي مرت عليها، منوهاً إلى أن قرار تشغيل العدادت مازال ملزماً.

 

تعليقات

  1. العدادات في بلادنا لا تساعد المواطن في ظل وجود الاحتلال والحواجز والعوائق

    ردحذف
  2. جميل جدااااااا

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

التوابيت المتنقلة في شوارع الضفة: معركة القانون ضد الفوضى الشرطة تُتلف مركبة " مشطوبة " في مدينة الخليل ) أرشيف الشرطة (   رام الله – المحرر – 17/8/2025   أحمد السيد أحمد وليدا يوسف   تُشكِل   ظاهرة انتشار المركبات غير القانونية في أنحاء الضفة الغربية ظاهرة تؤرق المواطنين والجهات الرسمية والقانونية . ويواصل جهاز الشرطة الفلسطينية عملياته المكثفة لمكافحة الظاهرة، في إطار سعيه لحماية المواطنين وتعزيز الأمن على الطرقات . وتُعد هذه المركبات غير القانونية من أبرز التحديات التي تواجه السلامة العامة والاقتصاد الوطني . وحسب البيانات الرسمية، تباع في إسرائيل نحو 280 ألف مركبة جديدة سنويا . وتُشطب من السجلات الرسمية نحو 100 ألف مركبة اخرى، تنتقل عبر " تجارة خبيثة " إلى الضفة، رغم أن القوانين الفلسطينية تمنع استيراد المركبات المستعملة من إسرائيل . وتحظر وزارة النقل والمواصلات الفلسطينية استيراد السيارات المستعملة من إسرائيل؛ مستندة إلى قرار منع شراء المركبات...

ماهو الفرق بين الاعلام الرقمي والاعلام التقليدي.؟

                                             الفرق بين الاعلام الرقمي والتقليدي... الإعلام الرقمي والإعلام التقليدي هما نوعان رئيسيان لوسائل الإعلام، حيث يختلفان بشكل كبير في كيفية الوصول إلى الجمهور وطريقة التفاعل. الإعلام التقليدي، مثل الصحف، الراديو، والتلفزيون، يعتمد على وسائل ثابتة لنقل المعلومات، وغالبًا ما يكون متاحًا في وقت محدد وضمن نطاق جغرافي محدود. من جهة أخرى، يوفر الإعلام الرقمي، الذي يشمل الإنترنت، المدونات، ووسائل التواصل الاجتماعي، سرعة عالية في نقل الأخبار والمعلومات، ويتيح للجمهور التفاعل الفوري والمشاركة في المحتوى. كما أن الإعلام الرقمي يقدم للجمهور فرصًا أكبر للوصول إلى المحتوى في أي وقت ومن أي مكان، مما جعله أكثر انتشارًا بين الأجيال الشابة. في المقابل، يظل الإعلام التقليدي يحتفظ بمصداقية وقوة في التأثير خاصة في بعض الفئات العمرية والمجتمعية التي تفضل الوسائل التقليدية. على الرغم من هذا، يمكن القول إن الإعلام الرقمي قد أخذ دورًا متزايدًا في العالم الح...

"الإعلام الجديد : إيجابياته وسلبياته وتأثيره على المجتمع"

"تعريف الإعلام الجديد ومعنى مصطلح الإعلام البديل، إيجابيات وسلبيات الإعلام الرقمي وتأثير الإعلام الجديد على المجتمع" تمهيد :- أدى التطور غير المحدود والمتسارع في مجال التكنولوجيا والاتصالات إلى تأثيرها في جميع مجالات الحياة سواء التعليمية أو الإدارية وغيرها من المجالات وأهمها القطاع الإعلامي فأدى اندماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجال الإعلام إلى نشوء مصطلح الإعلام الجديد، فما معنى الإعلام الجديد، وما هي مميزاته وأهميته وأهدافه، وكيف يؤثر على المجتمع؟ كل ذلك وأكثر سنتعرف عليه في مقالتنا هذه. تعريف الإعلام الجديد:- ظهر مصطلح الإعلام الجديد أو الإعلام الرقمي أو البديل في نهاية القرن العشرين فماذا يعني هذا المصطلح؟  الإعلام الجديد ببساطة هو الإعلام الذي يعتمد على  التقنيات الجديدة الرقمية  والتي بدأت مع اختراع الانترنت وتطور الهواتف المحمولة، فهو مزيج بين القطاع الإعلامي وقطاع التكنولوجيا والاتصالات، كما يمكن تعريفه بشكل أكثر تخصصاً وتقنية بأنه أحد الأساليب الحديثة التي تخدم الاتصال وتستخدم الوسائل الرقمية لتسجيل وحفظ وتخزين المعلومات وهو بمثابة مساحة حرة للتعبير في م...